علي اليامي
… نعم التاريخ يصنعه العظماء وتسجله الذاكرة الإنسانية على جدران الأزمنة ليبقى حياً يسعى بالفخر والكبرياء جيلاً بعد جيل شاهداً على الذين وضعوا الأوطان في حدقات العيون وجعلوا حاضر ومستقبل شعوبهم همهم الأكبر وهدفهم الأسمى الذي تتقاصر دونه الغايات فاحبهم الناس طوعاً ، وأنصاعت لهم القلوب تقديراً وإحترماً … والتفاصيل الصغيرة تحمل في أحيان كثيرة معان عميقة تعجز عن تفسيرها الأقلام والأفكار ومن هنا تبدأ القصة وتلتقي الحروف … محمد بن سلمان ولي عهد السعودية… الفارس الذي جاء على صهوة البشريات يقارع حصون الماضي ليبدأ كتابة الحاضر المشرق ويرسم لوحة المستقبل الزاهي … ومن تلك التفاصيل تتفجر الألوان.. بالأمس إتجهت أنظار العالم وأسماعه و وسائل إعلامه القديمة والحديثة متابعة خطوات هذا الشاب الملكي و هو يتوشح أكاليل الطموح، ويرفع رايات التحدي فخراً حاملاً عشق السعودية ليشهد العالم كل العالم أن عهداً جديداً قد إنطلق من هذه الأرض المباركة.. لا حقه الجميع وهو يخطو نحو ( 10 داوننغ ستريت ) مقر إقامة رئيسة وزراء بريطانيا ( تريزا ماي) في أول جولة لسموه خارج المملكة منذ توليه ولاية العهد في السعودية… وتاريخية اللحظة لم تكن وليدة الاستقبال غير المسبوق الذي حظي به سموه من جانب تريزا ماي و الملكة اليزابيث الثانية وجميع من ألتقاه بعد وصوله إلى لندن بل جاءت من زخم الإهتمام العالمي الذي صاحب هذه الزيارة والسبب أن الضيف هو الأمير محمد بن سلمان الذي أينما حل وحيثما رحل تترقبه الأعين في كل الأحوال والأوقات لأنه ببساطة يصنع الحدث … وضجت الفضاءات عبر مواقع التواصل الاجتماعي – كالعادة – بالتفاصيل والدهشة وهي تتناقل صورة عابرة للأمير محمد بن سلمان ظهر فيها وهو ينظر بصورة عفوية إلى من حوله من المرافقين والصحفيين متوشحاً ثوب العزة وشعار المملكة الباذخ وكانه يستنطق اللحظة ويخترق كل مدارات الزمن الحاضر .. والصورة أبلغ من ألف كتاب .. وعلى جانب الصورة ظهرت مقدمة سيارة مرسيدس سوداء بلوحة عادية حملت الأرقام (239 D 166 ) حظيت بتوثيق عالمي وأكتسبت دون سابق تدبير أهمية قصوى لأن القدر شاء لها أن تكون جزءً من مشهد تاريخي لتدخل مباشرة في ذاكرة المستقبل الذي أصبح عنوانه الأبرز هو الأمير محمد بن سلمان .. وستبقى هذه الصورة محفوظة بحب لصاحب النظرة البعيدة .. ومثل كل المحطات التاريخية التي مرت بها المملكة منذ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز ها نحن اليوم نعيش فصلاً أخر من كتاب المستقبل يحمل توقيع ( محمد بن سلمان بن عبد العزيز) رجل يعرف كيف تبنى الأوطان مدعوماً برضا أكثر من ثلاثين مليون سعودي وسعودية يحمل الراية الخضراء مظللاً بها الجميع لا تستثني أحداً غض النظر عن أصله ومذهبه وموقعه وتفكيره ..إنها مرحلة جديدة تتكامل فيها الصورة لتعبر عن لوحة بديعة اسمها ( السعودية ) ومن يضع تفاصيلها هو ( محمد بن سلمان) ولا أحد غيره، هذا القائد المحنك الذي يشق طريقه في ثبات نادر رغم التحديات نحو تحقيق كل الغايات.









